الزمخشري
413
أساس البلاغة
وتزوى في الزاوية وتقول لا تزال في الزاوية كأنك من أهل الزاوية وهو موضع بالبصرة ومن المجاز زوى المال وغيره احتازه وزوى عني حقه وزوى الرجل الميراث عن ورثته عدل به عنهم وقد انزويت عنا أي انقبضت فلا تباسطنا الزاي مع الهاء زهد زهد وزهد وزهد في الشيء رغب عنه وفلان زاهد زهيد بين الزهادة والزهد وهي قلة الطعم ويقال زهيد الطعم وأفضل الناس مؤمن مزهد قليل المال وقد أزهد إزهادا وقدم إليهم طعاما فتزاهدوه أي رأوه زهيدا قليلا وتحاقروه ومنه الحديث إن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الجلد أي احتقروه ولم يبالوا به ومن المجاز واد زهيد قليل الأخذ للماء ورجل زهيد قليل الخير والناس يزهدونه يبخلونه وهو زهيد العين يقنعه القليل ونقيضه رغيب العين وله عين زهيدة وعين رغيبة وما لك تمنع الزهد بفتحتين وهو الزكاة لأن ربع العشر قليل وخذ زهد ما يكفيك وهو القدر اليسير زهر زهرت النار والشمس وقمر زاهر وأزهر ولا أفعل ذلك ما طلع الأزهران وأزهر السراج نوره وفتنته زهرة الدنيا وروض مزهر وقد أزهر النبات وله زهر وأزهار وأزاهير وما أحسن هذه الزهرة كأنها الزهرة وكأن زهر النجوم زهر النجوم وازدهر به احتفط به واجعله من بالك قال جرير فإنك قين وابن قينين فازدهر * بكيرك إن الكير للقين نافع وفلان يتضمخ بالساهرية ويمشي الزاهرية وهما الغالية والبخترية واصطفقت المزاهر العيدان ومن المجاز زهرت بك ناري وزهرت بك زنادي وأزهرت زندي ووجه زاهر وأزهر أبيض مضيء وماء أزهر ودرة زهراء ولفلان دولة زاهرة زهق زهقت وزهقت نفسه زهوقا وأزهقها الله ومن المجاز « وزهق الباطل » « فإذا هو زاهق » وسهم زاهق جاوز الهدف ووقع خلفه وفي الحديث إن حابيا خير من زاهق وهو الذي يحبو حتى يصيب أي الضعيف الذي يصيب الحق خير من القوي الذي يخطئه ومنه زهق الفرس الخيل تقدمها وجاء فرسك زاهقا وفرس ذات أزاهيق ذات أعاجيب في الجري والسبق جمع أزهوقة وهذا الجمل مزهقة لأرواح المطي